وفي آية أخرى: ﴿مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ [هود: 27] .
وقولهم: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ [الشعراء: 111] دليل على عدم فهمهم لحقيقة الإيمان؛ لأنه لم يقُلْ لهم: آمنوا بي، إنما آمنوا بالله.
أو: أن المعنى ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ [الشعراء: 111] أي: نُصدِّقك فمن معاني آمن أي: صدَّق، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَآ آمَنَ لموسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ﴾ [يونس: 83] أي: صَدَّق به، وآمن تكون بمعنى صَدَّق إذا جاءت بعدها اللام، فإنْ جاء بعدها الباء فهي بمعنى الإيمان.
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٩٨٨