القوم: هم الرجال خاصة، وسُمُّوا قوماً؛ لأنهم هم الذين يقومون بأهم الأشياء، ويقابل القوم النساء، كما جاء شرح هذا المعنى في قوله سبحانه: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عسى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ﴾ [الحجرات: 11] .
فالرجال هم القوم؛ لأنهم يقومون بأهم الأمور، وعليهم مدار حركة الحياة، والنساء يستقبلْنَ ثمار هذه الحركة، فينقونها بأمانة ويُوجِّهونها التوجيه السليم.
والشاعر العربي أوضح هذا المعنى بقوله:
وَمَا أَدْرِي ولسْتُ إخَاَلُ أدْرِي ... أَقْوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
ونفهم أيضاَ هذه القِوامة للرجل من قَوْل الله تعالى حينما وعظ
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٩٧٤