تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في دعائه: ﴿هَبْ لِي﴾ [الشعراء: 83] لأن الهبة عطاء دون مقابل، فكأنه قال: يا رب أنا لا أستحق، فاجعلها لي هِبةَ من عندك ﴿وَأَلْحِقْنِي بالصالحين﴾ [الشعراء: 83] أي: ألحقني بهم في العمل والأُسْوة لأنالَ بعدها الجزاء، وليس المراد: ألحقني بهم في الجزاء، إنما في العمل.

وقد أجابه الله تعالى في هذه الدعوة، فقال سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السماوات والأرض﴾ [الأنعام: 75] .

والملكوت: المخلوقات غير المحسّة، أطلعه الله عليها؛ لأنه عمل بما علم من الملك المحسّ، وكذلك قال: ﴿وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين﴾ [البقرة: 130] فأجابه في الدعوة الأخرى. ﴿واجعل لِّي لِسَانَ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٩٤٧