كأن الحق تبارك وتعالى يقول لهم: يا أغبياء، اعلموا أن للعبادة أسباباً وحيثيات. ويوضح إبراهيم عليه السلام حيثيات عبادة ربه عزَّ وجل فيقول: ﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: 78] أي: خلقني من عدم، وأمدَّني من عُدْم، وجعل لي قانون صيانة يحفظ حياتي، ويضمن سلامتي حيث كلَّفني بشرعه: افعل كذا ولا تفعل كذا، وهو سبحانه لا ينتفع بشيء من هذا، بل النفع يعود علينا نحن، وهل فعلتْ الأصنام لكم شيئاً من هذا؟ إذن: فهو واحده المستحق للعبادة.
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٩٣٨