تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبها انتصر في معركة الحجة مع السَّحَرة، وبها انتصر في معركة السلاح حين ضرب بها البحر فانفلق.

ومن العجيب في أمر العصا أن يضرب بها البحر، فيصر جبلاً، ويضرب بها الحجر فينفجر بالماء، وهذه آيات باهرات لا يقدر عليها إلا الله عَزَّ وَجَلَّ.

لذلك جعلوا عصا موسى حجة ودليلاً وعَلَماً على الانتصار في كل شيء، فلما كان الخصيب والياً على مصر، وتمرد عليه بعض قُطَّاع الطرق، وكانت لديه القوة التي قهرهم بها، لذلك قال:

فَإِنْ يَكُ بَاقٍ إِفْكُ فِرْعوْنَ فيكُمْ ... فَإنَّ عَصَا مُوسَى بكَفِّ خَصِيبِ

وفي هذا المعنى يقول شاعر آخر:

إذَا جَاءَ مُوسَى وأَلْقَى العَصَا ... فَقَدْ بَطُلَ السِّحْرُ والسَّاحِرُ

إذن: صارتْ عصا موسى عليه السلام مثَلاً وعَلَماً للغَلبة في أيِّ مجال من مجالات الحياة.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٩١٩