ثم يُهدِّدهم بأسلوب ينمّ عن اضطرابه، وأنه فقد توازنه، اختلّ حتى في تعبيره، حيث يقول ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الشعراء: 49] وسوف تدل على المستقبل مع أنه لم يُؤخّر تهديده لهم بدليل أنه قال بعدها: ﴿لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الشعراء: 49] ﴿مِّنْ خِلاَفٍ﴾ [الشعراء: 49] يعني: اليد اليمنى مع الرِّجْل اليُسْرى، أو اليد اليسرى مع الرِّجْل اليمنى.
وقوله: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾ [الشعراء: 49] أوضحه في آية أخرى: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل﴾ [طه: 71] .
فما كان جواب المؤمنين برب العالمين؟ ﴿قَالُواْ لاَ ضَيْرَ﴾
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٩٠٢