تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسبق أن قال سبحانه: ﴿أَنِ ائت القوم الظالمين قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ [الشعراء: 1011] فذكر قومَ فرعن أولاً؛ لأنهم سبب فرعنته، حين سمعوا كلامه وأعانوه عليه، وهنا يُذكِّره ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ﴾ [الشعراء: 16] لأن حين يُهزَم فرعون يُهزَم قومه الذين أيَّدوه، فالكلام هنا مع قمة الكفر مع فرعون.

﴿فقولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين﴾ [الشعراء: 16] إنَّا: جمع يُقَال للمثنى، ومع ذلك جاءت رسول بصيغة الإفراد، ولم يقُل: رسُولا؛ لأن الرسول واسطة بين المرسَل والمرسَل إليه، سواء أكان مفرداً أو مُثَنى أو جمعاً.

وكلمة ﴿إِنَّا﴾ [الشعراء: 16] سيقولها موسى وهارون في نَفَس واحد؟ لا، إنما سيتكلم المقدَّم منهما، وينصت الآخر، فيكون كمنْ يُؤمِّن على كلام صاحبه. ألاَ ترى القرآن الكريم حينما عرض قضية موسى وقومه يوضح أن فرعون علا في الأرض واستكبر. . الخ.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٨٦٠