تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يُحسب للإسلام لا عليه، فهو سلعة غالية يثق صاحبها في جَوْدتها، كما تذهب إلى تاجر القماش مثلاً، فيعرض عليك بضاعته ويُظهِر لك جودتها ويختبرها أمامك، لماذا؟ لأنه واثق من جودة بضاعته.

ومن ذلك ما خُتِمَتْ به كثير من آيات الذكر الحكيم مثل: تفكِّرون، تعقلون، تذكِّرون. وهذا دليل على أنك لو تعقلتَ، لو تدبرتَ، لو تذكرتَ لاهتديت إلى ما جاء به القرآن.

إذن: فقوله تعالى: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً﴾ [الفرقان: 19] كان الذي يؤخذ على القرآن، أو على الحق سبحانه أن الظالم حين يظلم هو يُعاقِب لنفسه حيث أُخِذ منه شيء، لكن الحق سبحانه ما أُخذ منه شيء، إنما هو سبحانه بصفات الكمال فيه سبحانه خلقكم، فما ظلمتم إلا أنفسكم.

ثم يقول الحق سبحانه عن رسله وأنبيائه: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المرسلين﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٦٨٤