وجاء على لسان الجن: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً﴾ [الجن: 12] .
ونلحظ في قوله تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النار﴾ [النور: 57] أنها عطفتْ هذه الجملة على سابقتها، وهي منفية ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ﴾ [النور: 57] فهل يعني هذا أن معناها: ولا تحسبن مأواهم النار؟ قالوا: لا، إنما المعنى: ولا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض لأن مأواهم النار.
﴿وَلَبِئْسَ المصير﴾ [النور: 57] أي: المرجع والمآب.
ثم ينتقل السياق إلى سلوك يمسُّ المجتمع من داخله والأسرة في أدقِّ خصوصياتها، بعد أنْ ذكر في أول السورة الأحكام الخاصة بالمجتمع الخارجي، فيقول سبحانه: ﴿ياأيها الذينءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم﴾
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٦٠٨