تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقول سبحانه: ﴿أولئك. .﴾ [النور: 26] أي: الذين دارتْ عليهم حادثة الإفك، وخاض الناس في حقهم، وهما عائشة وصفوان ﴿مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ. .﴾ [النور: 26] أي: مما يُقَال عنهم، بدليل هذا التكافؤ الذي ذكرتْه الآية، فمن أطيبُ من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟ وكما ذكرنا أن الله تعالى ما كان ليُدلِّس على رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ويجعل من زوجاته مَنْ تحوم حولها الشبهات.

إذن: فلا بُدَّ أن تكون عائشة طَيّبةً طِيبةً تكافي وتناسب طِيبة رسول الله؛ لذلك برَّأها الله مما يقول المفترون.

وقوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور: 26] مغفرة نزلتْ من السماء قبل القيامة، ورزق كريم، صحيح أن الرزق كله من الله بكرم، لكن هنا يراد الرزق المعنوي للكرامة وللمنزلة وللسمو، لا الرزق الحسيّ الذي يقيم قِوام البدن من أكل وشرب وخلافه.

ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ. .﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٥٠٩