تفكر فيما آمن به هؤلاء، وهذا معنى: ﴿حتى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي. .﴾ [المؤمنون: 110] أي: شغلكم الاستهزاء بالمؤمنين عن الإيمان بمَنْ خلقكم وخلقهم.
ويا ليت الأمر توقّف عند هذا الحد من السخرية، إنما تعداه إلى أن يضحكوا من أهل الإيمان، ويُضِحكوا أهلهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: 110] وفي الآية الأخرى: ﴿وَإِذَا انقلبوا إلى أَهْلِهِمُ انقلبوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين: 31] وسخرية أهل الباطل من أهل الحق موجودة في كل زمان، وحتى الآن نرى مَنْ يسخرون من أهل الاستقامة والدين والورع ويتندَّرون بهم.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صبروا أَنَّهُمْ. .﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٤٢٣