تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم: إدراك قضية أو نسبة واقعة مجزوم بها وعليها دليل، ولا يصل إلى العلم إلا بهذه الشروط، فإنْ كانت القضية مجزوماً بها وواقعة، لكن لا تستطيع أن تُدلِّل عليها كالطفل حين يقول: الله أحد، فهذا تقليد كما يُقلِّد الولدُ أباه أو معلمه، فهو يُقلِّد غيره في هذا المسألة إلى أنْ يوجد عنده اجتهاد فيها ويستطيع هو أن يُدلِّل عليها.

فإنْ كانت القضية مجزوماً بها وليست واقعة، فهذا هو الجهل، فليس الجهل كما يظن البعض الاَّ تعلم، إنما الجهل أن تجزم بقضية مناقضة للواقع.

لذلك تجد الجاهل أشقّ وأتعب لأهل الدعوة وللمعلمين من الخالي الذهن الذي لا يعرف شيئاً، ليست لديه قضية بدايةً، فهذا ينتظر منك أن تُعلِّمه، أمّا الجاهل فيحتاج إلى أن تُخرِج من ذِهْنه القضية

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٣٨٢