تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلَى أَنَا مُشْتَاقٌ وعِنْدي لَوْعَةٌ ... وَلكِنْ مِثْلي لاَ يُذَاعُ لَهُ سِرُّ

وفيها يقول:

وَإنَّا أُنَاسٌ لاَ تَوسُّطَ بَيْنَنَا ... لَنَا الصَّدْرُ دُون العَالَمينَ أو القَبْرُ

نعود إلى بدر، حيث اعترض الكفار حينما أخرج لهم رسول الله بعض رجال الأنصار فقالوا: هؤلاء نكرات من الأنصار، نريد أن تُخرِج لنا أَكْفَاءنا من رجال قريش، فأخرج لهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ علياً وحمزة وعبيد بن الحارث بن عبد المطلب، وأخرجوا هم عتبة وشيبة والوليد، وكان ما كان من نُصْرة المسلمين وهزيمة المشركين.

وهذا هو اليوم الذي قال الله فيه: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فاتقوا الله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: 123] .

إذن: فبدر كانت فَصْلاً دنيوياً بين هذيْ الخصْمين، ويبقى فَصْل الآخرة الذي قال فيه الإمام علي: «أنا أول مَنْ يجثو بين يدي الله يوم القيامة للفصل» .

ومعنى: ﴿اختصموا فِي رَبِّهِمْ. .﴾ [الحج: 19] أي: بسبب اختلافهم في ربهم، ففريقٌ يؤمن بوجود إله، وفريقٌ يُنكره، فريق يُثبت له الصفات، وفريق ينفي عنه هذه الصفات، يعني: انقسموا بين إيمان وكفر.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٩٤٩