تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سبق أن أنكروا البعث بعد الموت وقالوا: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَآؤُنَا الأولون﴾ [الصافات: 16 - 17] .

فيردُّ عليهم الحق سبحانه: نعم، سنعيدكم بعد الموت، والذي خلقكم من لا شيءَ قادرٌ على إعادتكم من باب أَوْلَى؛ لذلك يقول تعالى: ﴿وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ. .﴾ [الروم: 27] والحق سبحانه هنا يخاطبنا على قَدْر عقولنا؛ لأننا نفهم أن الخَلْق من موجود أهون من الخَلْق من عدم، أما بالنسبة للخالق - عَزَّ وَجَلَّ - فليس هناك سَهْل وأسهل، ولا هَيِّن وأهْون.

فقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الساعة آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا. .﴾ [الحج: 7] كأن عملية إحياء الموتى ليست مُنْتهى قدرة الله، إنما في قدرته تعالى كثير من الآيات والعجائب، ومعنى: ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا. .﴾ [الحج: 7] أي: لا شَكَّ فيها. والساعة: أي: زمن القيامة وموعدها، لكن القيامة ستكون للحساب وللفَصْل بين الناس، فلا بُدَّ من بَعْثهم من القبور؛ لذلك يقول بعدها: ﴿وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِي القبور﴾ [الحج: 7] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٩٠٣