تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: كتب الله على هذا الشيطان المريد، وحكم عليه حُكماً ظاهراً، هكذا (عيني عينك) كما يقال ﴿أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ ... ﴾ [الحج: 4] أي: تابعه وسار خلفه ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعير﴾ [الحج: 4] يضله ويهديه ضِدّان، فكيف نجمع بينهما؟

المراد: يُضِلُّه عن طريق الحق والخير، ويهديه أي: للشر؛ لأن معنى الهداية: الدلالة مُطْلقاً، فإن دللْتَ على خير فهي هداية، وإن دللتَ على شر فهي أيضاً هداية.

واقرأ قوله سبحانه وتعالى: ﴿احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم﴾ [الصافات: 22 - 23] .

أي: دُلُّوهم وخُذوا بأيديهم إلى جهنم.

ويقول تعالى في آية أخرى: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ. .﴾ [النساء: 168 - 169] .

والسَّعير: هي النار المتوهّجة التي لا تخمد ولا تنطفئ.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٨٩٠