وهل يحكم الله سبحانه إلا بالحق؟ قالوا: الحق سبحانه يُبيِّن لنا؛ لأننا عِشْنا في الدنيا ورأينا كثيراُ من الباطل، فكأننا لأول مرة نسمع الحكم بالحق.
ثم يقول سبحانه: ﴿وَرَبُّنَا الرحمن المستعان على مَا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 112] أي: المستعان على تُجرمون فيه من نسبتنا إلى الجنون، أو إلى السحر. . الخ.
وتلاحظ أن الحق سبحانه في آيات سورة الأنبياء تكلم عن طَيِّ السماء كطيِّ السجل للكتب، ثم قال: ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ. .﴾ [الأنبياء: 111] ﴿وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ﴾ [الأنبياء: 111] ، ثم قال: ﴿رَبِّ احكم بالحق. .﴾ [الأنبياء: 112] هذا كله ليُقرِّب لنا مسألة الساعة وقيامها، ويُعِدُّنا لاستقبال «سورة الحج» .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٨٧٤