تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضية بأن يأخذَ صاحبُ الزرع الغنَم، وربما وجد سيدنا داود أن الزرع الذي أتلفتْه الغنم يساوي ثمنها.

فحينما خرج الخَصْمان لقيهما سليمان - عليه السلام - وكان في الحادية عشرة من عمره، وعرف منهما حكومة أبيه في هذه القضية، فقال: (غير هذا أرفق بالفريقين) فسمَّي حُكْم أبيه رِفْقاً، ولم يتهمه بالجَوْر مثلاً، لكن عنده ما هو أرفق.

فلما بلغت مقالته لأبيه سأله: ما الرِّفق بالفريقين؟ قال سليمان: نعطي الغنم لصاحب الزرع يستفيد من لبنها وأصوافها، ونعطي الأرض لصاحب الغنم يُصلحها حتى تعود كما كانت، ساعتها يأخذ صاحب الغنم غنمه، وصاحب الزرع زَرْعه.

ومعنى ﴿نَفَشَتْ ... ﴾ [الأنبياء: 78] نقول: نفش الشيء أي: أخذ حَجْماً فوق حَجْمه، كما لو أخذتَ مثلاً قطعة من الخبز أو البقسماط ووضعتَها في لبن أو ماء، تلاحظ أنها تنتفش ويزداد حجمها نقول: انتفشت، كما نقول لمن يأخذ حجماً أكثر من حجمه: «أنت نافش ريشك» .

وقوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: 78] أي مراقبين.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٧٨٦