تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالسياق يُوضِّح لنا أنها أرض مصر.

لكن قوله: ﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسكنوا الأرض ... ﴾ [الإسراء: 104] فلم تُعيَّن، فدلَّ ذلك على أنها الأرض عامة، اسكنوا كُلَّ الأرض، يعني: تبعثروا فيها، ليس لكم فيها وطن مستقل، كما قال في آية أخرى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرض أُمَماً ... ﴾ [الأعراف: 168] .

فإذا أراد الله تجمعوا من الشتات ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة ... ﴾ [الإسراء: 104] أي: المرة التي سينتصرون فيها ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ [الإسراء: 104] وهكذا يتجمَّعون في مكان واحد، فيسْهُلُ القضاء عليهم.

ومعنى ﴿بَارَكْنَا فِيهَا ... ﴾ [الأنبياء: 71] البركة قد تكون مادية أو معنوية، وهي الزروع والثمار والأنهار والخيرات، أو بركة معنوية، وهي بركة القِيَم في الأرض المقدسة، وهي أرض الأنبياء، ومعالم النبوة والرسالات.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٧٦٩