تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الله قال: ﴿وَقُودُهَا الناس والحجارة ... ﴾ [البقرة: 24] .

قَدْ تَجَنَّوْا جَهْلاً كما قَدْ ... تَجنَّوْهُ علَى ابْنِ مرْيَم والحَوارِي

لِلْمُغَالِي جَزَاؤُهُ والمغالَي فِيهِ ... تٌنجيهِ رَحْمةُ الغَفَّار

إذن: فتحطيم الأصنام ليس كَيْداً للأصنام، بل لعُبَّادها الذين يعتقدون فيها أنها تضرُّ وتنفع، وكأن إبراهيم - عليه السلام - يقيم لهؤلاء الدليل على بطلان عبادة الأصنام، الدليل العملي الذي لا يُدْفَع وكأن إبراهيم يقول بلسان الحال: حين أُكسِّر الأصنام إنْ كنتُ على باطل فليمنعُوني وليردّوا الفأْسَ من يدي، وإنْ كنتُ على حق تركوني وما أفعل.

وقوله تعالى: ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: 57] أي: بعد أنْ تنصرفوا عنها. يعني: على حين غَفْلة منهم.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٧٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٧٥٢