كذب وأساطير الأولين، وهذا كله إفلاس في الحُجَّة، وتصيُّد لا معنى له، ودليل على تضارب أفكارهم.
ألم يقولوا هم أنفسهم: ﴿لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31] إذن: هم يعرفون صِدْق القرآن ومكانته، وأنه من عند الله، ولا يعترضون عليه في شيء، إنما اعتراضهم على مَنْ جاء بالقرآن، وفي هذا دليل على أنهم ليست عندهم يقظة في تغفيلهم.
وتأمل: ﴿وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ. .﴾ [الأنبياء: 50] ولم يقل: هذا القرآن، كأنه لا يُشار إلا إلى القرآن. ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٧٣٦