تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان المراد ليس هو سلطان العلم كما يظنون، إنما المراد سلطان مِنِّى، بإذني وإرادتي.

ولو كان الأمر كما يقولون لقالوا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما أخبرهم بالمعراج: كيف تقول ذلك يا محمد وربك هو القائل: ﴿يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السماوات والأرض فانفذوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: 33] .

إذن: المراد هنا سلطان من الله تعالى هو سبحانه الذي يأذن بهذه المسألة، فتُفتّح له أبواب السماء.

ثم ما علاقة القمر بالسماء؟ والكلام عن النفاذ من أقطار السماوات، وأين القمر من السماء؟ إن المسافة بين الأرض والقمر سنتان ضوئيتان، فالقمر - إذن - ما هو إلا ضاحية من ضواحي الأرض، كالمعادي مثلاً بالنسبة للقاهرة، فأَيُّ سماء هذه التي يتحدثون عنها؟!

وقوله تعالى: ﴿مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: 33] سبق أن تحدّثنا عن الإعراض، وهو الانصارف عن الشيء مِنْ أعرض يعني: أعطاه ظهره.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَهُوَ الذي خَلَقَ الليل ... .﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٦٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٦٩٢