وقد حُذِف العائد في ﴿فَيَذَرُهَا﴾ [طه: 106] اعتماداً على ذِهْن السامع ونباهته إلى أنه لا يكون إلا ذلك، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] فلم يذكر عائد الضمير (هو) لأنه إذا قيل لا ينصرف إلا إلى الحق سبحانه وتعالى، وإنْ لم يتقدم اسمه.
وكما في قوله تعالى: ﴿حتى تَوَارَتْ بالحجاب﴾ [ص: 32] والمراد: الشمس التي غابت، ففاتتْ سليمان عليه السلام الصلاة، ولم تذكر الآية شيئاً عن الشمس.
كذلك في: ﴿مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ [فاطر: 45] أي: على الأرض ولم تذكرها الآية، كذلك هنا (فَيذَرُهَا) أي الأرض.
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٥٢٤