إيماناً بالله وبرسوله. والإيمان هو الينبوع الذي يصدر عنه السُّلوك البشري، وهذا يقتضي أن تسمع كلامه وتُنفِّذ أوامره، وتجتنب نواهيه، وهذا هو المراد بقوله ﴿وَعَمِلَ صَالِحَاً﴾ [طه: 82] .
لكن، أليس العمل الصالح هداية؟ فلماذا قال بعدها ﴿ثُمَّ اهتدى﴾ [طه: 82] قالوا: لأن الهداية أنْ تستمر على هذا العمل الصالح، وأنْ تستزيدَ منه، كما قال تعالى: ﴿والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى﴾ [محمد: 17] .
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ ... ﴾
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٤٦٦