تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا: إن للهداية معنيَيْن: هداية بمعنى الدلالة على الخير وبيان طريقه، وهداية المعونة والتوفيق للإيمان، فمَنْ صدّق في الأُولى أعانه الله على الأخرى، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ﴾ [محمد: 17] .

وقوله تعالى: ﴿والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ [مريم: 76] الباقيات الصالحات: هي الأعمال الصالحة التي كانت منك خالصةً لوجه الله: ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ [مريم: 76] هذه هي الغاية التي ننتظرها ونسعى إليها، فساعةَ أنْ تقارن السُّبل الشاقة فاقْرِنها بالغاية المسعدة، فيهون عليك عناء العبادة ومشقّة التكليف.

وقوله: ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ [مريم: 76] أي: مرجعاً تُرَدُّ إليه.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٢٢٩