تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذلك﴾ [مريم: 34] أي: ما تقدّم من قصة عيسى عليه السلام ﴿قَوْلَ الحق﴾ [مريم: 34] أي: يقولها الله تعالى قَوْلَة حَقٍّ، والحق هو الله، فالذي قَصّ عليك هذا القَصَص هو الله، وقوله الحق الذي لا باطلَ فيه، فيكون الحق الذي هو ضد الباطل، فالمعنيان ملتقيان.

أو: يكون المراد بقول الحق كلمة (كُنْ) التي بها يتمّ الخَلْق.

ثم يقول تعالى: ﴿الذي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ [مريم: 34] من المراء: وهو الاختلاف والجدال بالباطل، فالحق سبحانه يعلم أنهم سيشكُّون فيه، ويتجادلون بالباطل، وأنهم سيقولون فيه الأقاويل، وكأن الله تعالى يقول لهم: اتركوا هذه الأقاويل والأباطيل في شأن عيسى وخُذُوا بما أخبرتُكم به من خبره، فهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خَلْفه.

ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١١٠٧