تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسَمَّيتُه يَحْيى ليحيى فلم يكُنْ ... لِردِّ قَضَاءِ اللهِ فِيهِ سَبِيلُ

ونقف هنا على آية من آيات الله في التسمية، حيث لم يجرؤ أحد حتى من الكفرة والملاحدة الذين يجاهرون بإلحادهم ويعلنون إنكارهم للخالق سبحانه، لم يجرؤ أحدهم أن يسمى ولده (الله) ، وحرية اختيار الأسماء مكفولة، وهذا إنْ دَلَّ فإنما يدلُّ على أن كفرهم عناد ولَجَجٌ، وأنهم غير صادقين في كُفْرهم، ويعلمون أن الله موجود؛ لذلك يخافون على أنفسهم وعلى أولادهم أنْ يُسمّوا بهذا الاسم.

إذن: كلمة (سَمِياً) في مسألة الألوهية تُؤخَذ على المعنيين، أما في مسألة يحيى فلا تحتمل إلا المعنى الثاني.

وَهبْ أن الحق سبحانه وتعالى استعرض الأسماء السابقة فلم يجد في الماضي من سُمِّى (الله) فأعلنها تحدياً: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ [مريم: 65] ؟ فلم يحدث بعد هذا التحدي أنْ يُسمَّى أحد بهذا الاسم.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٠٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١١٠٤٦