ولنا وَقْفة ومَلْحظ في قوله تعالى ﴿عَلَى الكبر﴾ [إبراهيم: 39] حيث قال المفسرون: (على) هنا بمعنى (مع) و (على) ثلاثة أحرف و (مع) حرفان، فلماذا عدل الحق تبارك وتعالى عن الخفيف إلى الثقيل؟ لا بد أن وراء هذه اللفظ إضافةً جديدة، وهي أن (مع) تفيد المعية فقط، أما (على) فتفيد المعية والاستعلاء، فكأنه قال: إن الكِبَر يا رب يقتضي ألاَّ يوجد الولد، لكن طلاقة قدرتك أعلى من الكِبَر.
ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: 6] كأن الظلم يقتضي أن يُعاقبوا، لكن رحمة الله بهم ومغفرته لهم عَلَتْ على استحقاق العقاب.
وقوله: ﴿مِن لَّدُنْكَ﴾ [مريم: 5] أي: من عندك أنت لا بالأسباب (وَلِياً) أي: ولداً صالحاً يليني في حَمْل أمانة تبليغ منهجك إلى الناس لِتسْلَم لهم حركة الحياة.
ثم يقول: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾