وقوله تعالى: ﴿فظنوا أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا. .﴾ [الكهف: 53] الظن هنا يُراد منه اليقين. أي: أيقنوا أنهم واقعون فيها، كما جاء في قول الحق سبحانه: ﴿الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُم ملاقوا رَبِّهِمْ. .﴾ [البقرة: 46]
أي: يوقنون.
﴿وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاً. .﴾ [الكهف: 53] أي: في حين أن بينهما مَوْبقاً، وأيضاً لا يجدون مفرّاً يفرون منه، أو ملجأ يلجؤون إليه، أو مكاناً ينصرفون إليه بعيداً عن النار، فالمَوْبِق موجود، والمصْرِف مفقود.
ثم يقول تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٩٠٨