تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فألهمه الله الردَّ عليهم، وعلى نفس الوزن ونفس القافية، فقال:

لاَ تُنكِرُوا ضَرْبي لَهُ مَنْ دُونَه ... مثَلاً شَرُوداً في النَّدَى وَالبَاس

فاللهُ قَدْ ضَربَ الأقلّ لِنُوِره ... مَثَلاً مِنَ المشْكَاةِ والنِّبْراسِ

إذن: فالمثل يأتي لِيُنَبّه الناس، وليُوضّح القضية غير المفهومة، والحق تبارك وتعالى قال: ﴿إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا. .﴾ [البقرة: 26]

ثم يعطينا القرآن الكريم أمثالاً كثيرة لتوضيح قضايا معينة، كما في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ البيوت لَبَيْتُ العنكبوت لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 41]

وكذا قوله تعالى عن نقض الوعد وعدم الوفاء به: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً﴾

[النحل: 92]

ومنه قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي استوقد نَاراً فَلَمَّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ﴾ [البقرة: 17]

ومنه قوله تعالى مُصوِّراً حال الدنيا، وأنها سريعة الزوال: ﴿واضرب لَهُم مَّثَلَ الحياة الدنيا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السماء فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأرض فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرياح وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً﴾ [الكهف: 45]

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٠٨٥٧