تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ الله عَلَى الكافرين﴾ [البقرة: 89] إلا أن الله أبقى للحق خلية، وجعل له خميرة استجابت لرسول الله، وتفاعلت مع الدين الجديد.

وقوله تعالى: ﴿إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ. .﴾ [الإسراء: 107] أي: القرآن ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً﴾ [الإسراء: 107]

كلمة ﴿يَخِرُّونَ﴾ توحي بأنهم يسارعون إلى السجود، وكأنها عملية انفعالية غير إرادية ليس لهم فيها تصرُّف، فبمجرد سماع القرآن يرتمون على الأرض ساجدين؛ لأنهم تفاعلوا معه، واختمر الإيمان في نفوسهم. ليس ذلك وفقط، بل ويخرون ﴿لِلأَذْقَانِ﴾ جمع ذَقَن، وهي أسفل الفَكِّ السفلي، ومعلوم أن السجود يكون على الجبهة، أما هؤلاء فيسجدون بالوجه كله، وهذا دليل على الخضوع والاستسلام لله تعالى.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٠٧٤٤