تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: وإنْ نجاكم من خطر البحر، فلا مجال للأمن في البر؛ لأنه قادر سبحانه أن يُذيقكم بأسه في البر، أو يُعيدكم في البحر مرة أخرى، ويُوقعكم فيما أوقعكم فيه من كَرْب في المرة الأولى، فالمعنى: أنجوتُمْ فأمنتُم.

وقوله تعالى: ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الريح. .﴾ [الإسراء: 69]

القاصف: هو الذي يقصف بعنف وشدة، ولا يكون إلا في اليابس ﴿فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ... ﴾ [الإسراء: 69] أي: بسبب كفركم بنعمة الله، وجحودكم لفضله، فقد نجاكم في البحر فأعرضتم وتمردتم، في حين كان عليكم أن تعترفوا لله بالجميل، وتُقِرُّوا له بالفضل.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٦٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٠٦٠٦