تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم كِسَفاً يقوم دليلاً على صدْق الرسول؟ أم أنه الجدل العقيم والاستكبار عن قبول الحق؟

إذن: جلس كفار مكة يقترحون الآيات ويطلبون المعجزات، والحق سبحانه وتعالى يُنزِل من المعجزات ما يشاء، وليس لأحد أن يقترح على الله أن يُجبره على شيء، قال تعالى: ﴿قُل لَّوْ شَآءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ. .﴾ [يونس: 16]

فالحق تبارك وتعالى قادر أن يُنزل عليهم ما اقترحوه من الآيات، فهو سبحانه لا يُعجِزه شيء، ولا يتعاظمه شيء، ولكن للبشر قبل ذلك سابقة مع المعجزات.

والحق سبحانه يقول: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا.

.} [الإسراء: 59]

مبصرة: أي آية بينة واضحة.

لقد طلب قوم ثمود معجزة بعينها فأجابهم الله وأنزلها لهم، فما كان منهم إلا أن استكبروا عن الإيمان، وكفروا بالآية التي طلبوها،

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٠٥٦٢