قَوَاماً} [الفرقان: 67] .
إذن: فالعَدْل أمر دائر في كل حركات التكليف، سواء كان تكليفاً عَقَدياً، أو تكليفاً بواسطة الأعمال في حركة الحياة، فالأمر قائم على الوسطية والاعتدال، ومن هنا قالوا: خَيْر الأمور الوسط.
وقوله: ﴿والإحسان. .﴾ [النحل: 90] .
ما الإحسان؟
إذا كان العدل أن تأخذ حقَّك، وأنْ تُعاقب بمثل ما عُوقبت به كما قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعتدى عَلَيْكُمْ. .﴾ [البقرة: 194] .
وقوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ. .﴾ [النحل: 126] .
فالإحسان أنْ تتركَ هذا الحق، وأنْ تتنازلَ عنه ابتغاءَ وجه الله، عملاً بقوله تعالى: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عَنِ الناس والله يُحِبُّ المحسنين﴾ [آل عمران: 134] .
والناس في الإحسان على مراتب مختلفة حسب قدرة الإنسان واستِعداده الخُلقي.
وأول هذه المراتب كظم الغيظ، من كَظْم القِرْبة المملوءة،