نقول: فلان عادل. وفي المبالغة نقول: فلان عَدْل. كأن العَدْل مجسّم فيه، وليس مجرد واحد ثبتت له صفة العدل.
وكذلك مثل قولنا عالم وعليم، وقد قال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76] .
فما معنى الهدى؟ هو الدلالة على الطريق الموصّل للغاية من أقرب الطرق.
﴿وَرَحْمَةً﴾ مرّة يُوصَف القرآن بأنه رحمة، ومرة بأنه: ﴿شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ﴾ [الإسراء: 82] .
والشفاء: أن يُوجد داء يعالجه القرآن، والرحمة: هي الوقاية التي تمنع وجود الداء، وما دام القرآن كذلك فمَنْ عمل بمنهجه فقد بُشِّر بالثواب العظيم من الله تعالى، الثواب الخالد في نعيم دائم.
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٠٥٩