تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشهيد إذا كان من ذات الإنسان وبعض من أبعاضه فلا شكَّ أن حجته قوية وبيّنته واضحة.

وقوله:

﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً على هؤلاءآء﴾ [النحل: 89] .

أي: شهيداً على أمتك كأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شهيد على الشهداء.

﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكتاب تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ. .﴾ [النحل: 89] .

الكتاب: القرآن الكريم. . تبياناً: أي بياناً تاماً لكل ما يحتاجه الإنسان، وكلمة (شيء) تُسمّى جنس الأجناس. أي: كل ما يُسمّى «شيء» فبيانُه في كتاب الله تعالى.

فإنْ قال قائل: إنْ كان الأمر كذلك، فلماذا نطلب من العلماء أن يجتهدوا لِيُخرجوا لنا حُكْماً مُعيّناً؟

نقول: القرآن جاء معجزة، وجاء منهجاً في الأصول، وقد أعطى الحق تبارك وتعالى لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حق التشريع، فقال تعالى: ﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا. .﴾ [الحشر: 7] .

إذن: فسُنة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَوْلاً أو فِعْلاً أو تقريراً ثابتة بالكتاب، وهي شارحة له ومُوضّحة، فصلاة المغرب مثلاً ثلاث ركعات، فأين هذا في كتاب الله؟ نقول في قوله تعالى: ﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ ... ﴾ [الحشر: 7] . «وقد بيَّن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هذه القضية حينما أرسل معاذ بن جبل

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٠٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٠٠٥٤