تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَهُوَ كَلٌّ على مَوْلاهُ. .﴾ [النحل: 76] .

أي: عَالَة على سيده، لا ينفع حتى نفسه، ومع ذلك قد يكون عنده حكمة يقضي بها شيئاً لسيده، حتى هذه ليست عنده.

﴿أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ. .﴾ [النحل: 76] .

إذن: لا خيرَ فيه، ولا منفعةَ ألبتة، لا له ولا لغيره، هذه صفات الرجل الأول.

فماذا عن مقابله؟

﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بالعدل ... ﴾ [النحل: 76] .

وهذه أول صفات الرجل الآخر، أنه يأمر بالعدل، وصفة الأمر بالعدل تقتضي أنه سمح منهجاً، ووعتْهُ أذنه، وانطلق به لسانه آمراً بالعدل، وهذه الصفة تقابل: الأبكم الذي لا يقدر على شيء.

﴿وَهُوَ على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: 76] .

أي: أنه يذهب إلى الهدف مباشرة، ومن أقصر الطرق، وهذه تقابل: أينما يوجهه لا يَأْتِ بخير.

والسؤال هنا أيضاً: هل يستويان؟ والإجابة التي يقول بها العقل: لا.

وهذا مثَلٌ آخر للأصنام. . فهي لا تسمع، ولا تتكلم، ولا تُفصح، وهي لا تقدر على شيء لا لَها ولا لعابديها. . بل هي عَالَة عليهم، فهم الذين يأتون بها من حجارة الجبال، وينحتونها

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٠٠٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٠٠٠٣