تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ فُسُوقَ الوالدَيْن وكُفْرَهُمَا لا يُسْقِطُ حَقَّهُمَا مِنَ البِرِّ، يُؤْخَذ ذلك مِنْ قَوْلِه تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾، فإنَّه أَمَر بِمُصَاحَبَتِهَما مَعْرُوفًا مَع أنَّهُمَا كَافِرَيْن ويَأمُرَان بالكُفْر.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وُجُوب اتِّبَاع سَبِيل المُؤْمِنِين؛ لِقَوْلِه تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾، ويُؤَيِّدهُ قَوُله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ جَمِيعَ الخَلَائِق مُؤْمِنِهِم وكَافِرِهِم مَرْجِعُهُم إِلى اللَّه تعالى؛ لِقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الحُكْمَ بَيْن الخَلْقِ إلَى اللَّه سبحانه وتعالى؛ لِقَوْلِه تعالى: ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ فإنَّ تَقْدِيم الخبَر يَدُلُّ على الحَصْر.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إحاطَةُ اللَّهِ سبحانه وتعالى بكُلِّ شَيءٍ عِلْمًا؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فإنَّ الإنْبَاءَ بما نَعْمَل لا يَكُون إلَّا عن عِلْم.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إثْبَاتُ الكلامِ للَّه سبحانه وتعالى؛ لقولِه تعالى: ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ﴾ والإنباءُ إخْبَار.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: تَحذير الْإِنسان مِن الأعمَال السَّيِّئَة فإنَّ قولَه سبحانه وتعالى: ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ﴾ يُفِيدُ التَّحْذِير، حتى لا نَقَعَ في أمْرٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ تعالى علينَا.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: بُلُوغُ الغَايةِ في البَلاغَة في القرآنِ الكَرِيم؛ لِقولِه سبحانه وتعالى: ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ﴾ ولم يَقُل: فأُجازِيكم؛ وذلك أنَّه قد يُنبَأُ الإنسان يَومَ القيامة بِمَا عَمِل،

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ٩٧