تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ [الأعراف: ٢٥]، فتَقديم المَعمول الَّذي هو الظَّرْف ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ يَدُلُّ على الحصر، وهذا هو الأَصْل، فإن تَبيَّن فيما بعدُ أن يَموت أحَدٌ في الفَضاء ولا يَرجع إلى الأرض فإننا نَقول: إن هذا احتِمال. بِناء على الأَغلَب الكثير، وما سمِعْنا أن أحدًا مات فوقَ الجاذِبية، بل حتى لو مات فالظاهِرُ أنه لا بُدَّ أن يُرَدّ، وليس المَقصودُ الرُّوحَ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنه لا يَعلَم أحَدٌ متى يَموت؛ تُؤخَذ: من أن جَهْلنا بمَكان مَوْتنا يُبين جَهْلنا بزمان مَوْتنا، فالجهْل هنا بالزَّمان أوْلى.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: إثبات اثنَيْن من أسماء اللَّه سبحانه وتعالى وهُما: العَليم والخَبير، وما تَضَمَّناه من صفتَي العِلْم والخِبْرة.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: أن مَنِ ادَّعى عِلْم شيء ممَا اختُصَّ اللَّه سبحانه وتعالى بعِلْمه فهو كافِر؛ لأنه مُكذِّب للَّه تعالى، والتَّكذيب للَّه تعالى كُفْر.

* * *

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ٢١٣