تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا تَرْك واحِدة منهما؛ فالصلاةُ: الصحيح أنه يَكفُر، والزكاةُ: الصحيح أنه لا يَكفُر.

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: ﴿هُمْ﴾ مُبتَدَأ و﴿بِالْآخِرَةِ﴾ جارٌّ ومجَرور مُتعلِّق بـ ﴿يُوقِنُونَ﴾، و﴿هُمْ﴾ الثانية يَقول المُفَسِّر رحمه الله: [﴿هُمْ﴾ الثانية تَأكيد] تَأكيد لفظيٌّ لـ ﴿هُمْ﴾ الأُولى.

قال ابنُ مالِك رحمه الله:

وَمَا مِنَ التَّوْكيدِ لَفْظِيٌّ يَجِي ... مُكَرَّرًا كَقَوْلكَ: ادْرُجِي ادْرُجِي (١)

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ المُراد بالآخِرة يوم القِيامة، وسُمِّيَ آخِرة؛ لأنه آخِرُ ما يَكون، فالإنسان له أَربَع مَراحِلَ:

المَرحَلة الأُولى: في بَطْن أُمِّه.

والمَرحَلة الثانِية: في الدنيا.

والمَرحَلة الثالِثة: في البَرزَخ.

والمَرحَلة الرابِعة والأخيرة: يَوم القِيامة.

وقوله تعالى: ﴿بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ الإيمان بالآخِرة ليس مَعناه أن تُؤمِن بأن القيامة ستَقوم فقَطْ، قال شيخ الإسلام ابن تَيميَّةَ رحمه الله في العَقيدة الواسِطية (٢): "وقد دَخَل في الإيمان باليوم الآخِر: الإيمان بكلِّ ما أَخبَر به النبيُّ -ﷺ- ممَّا يَكون بعد الموت"، فيَشمَل فِتْنة القَبْر، وعذاب القَبْر، ونعيم القَبْر، والصِّراط، والحِساب، والميزان، والكُتُب التي تُنشَر يوم القيامة، وغير ذلك.

(١) الألفية (ص ٤٦).

(٢) العقيدة الواسطية (ص ٩٥).

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ٢٠