تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بَيان أنَّ كلِماتِ اللَّه سبحانه وتعالى لا نَفادَ لها، تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ ووجهُ ذلك ما تَقدَّم في التَّفسير: أنَّ اللَّه تعالى لم يَزَل ولا يَزال خَلَّاقًا، فعَّالًا لما يُريد، ومن لازِمِ ذلك أن يَكون مُتكَلِّمًا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢].

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تمَامُ قُدْرة اللَّه عز وجل حيثُ كان قادِرًا على كلام لا يَنفَد.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ العِزَّة والحِكْمة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وإثباتُ الحُكْم أيضًا من قوله تعالى: ﴿حَكِيمٌ﴾، وإثبات هَذَيْن الاسمَيْن عَزيز وحَكيم.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: ما دَلَّ عليه اجتِماع العِزَّة والحِكْمة من صِفة الكَمال، قُلْنا: إن الاسم قد يَكون له مَعنًى في ذاتِه، ومَعنًى باجتِماعه إلى غيره؛ فاجتِماع العِزَّة مع الحِكْمة يُفيد كَمالًا أكثَرَ ممَّا لوِ انفَرَدَتِ العِزَّة أو الحِكْمة، وهو أنَّ عِزَّة اللَّه سبحانه وتعالى مَربوطة بالحِكْمة.

* * *

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ١٦٦