تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يَعنِي: ما عِنده عِلْم ذاتُه، ولكنه مُكابَرة ومُعانَدة.

يَقول المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَلَا هُدًى﴾ مِن رَسول] فهو ليس عِنده عِلْم في نَفْسه يَهتَدِي به، وليس عنده عِلْم من غيره يَهتَدِي به.

يَقول المُفَسر رحمه الله: [﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ أَنزَله اللَّه تعالى؛ بل بالتَّقليد]، فهو ليس عِنده عِلْم، ولا اهتِداء بهَدْيِ رَسول، ولا كِتاب أَنزَله اللَّه تعالى فيَهتَدِي به، إِذَنْ فهو يُجادِل بالباطِل، وقال المُفَسِّر رحمه الله: [بالتَّقليد]؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢١]، فهذا الذي أَوجَب للمُؤلِّف أن يَقول: [بلْ بالتَّقليد]؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: بَيان نِعمة اللَّه سبحانه وتعالى على عِباده، بهذه النِّعمِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ اللَّه جَلَّ وَعَلَا يحبُّ أن يُتمَدَّح بما أَسْدى إلى عِباده من النِّعَم؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ اللَّه تعالى سخِر لنا ما في السموات وما في الأرض، وهو ظاهِر، وقد قال اللَّه تعالى في آية أُخرى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣].

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: جَواز استِخدام ما في هذا الكَوْنِ في السموات والأرض لمصالحِنا؛ لأنه مُسخَّر لنا، فإذا كان مُسخَّرًا لنا، فلنا أن نَنتَفِع به، فيما أَحَلَّ اللَّه تعالى لنا.

فلو قال قائِل مثَلًا: هل لنا أن نَأخُذ المعادِن الجارية والجامِدة؟

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ١٢٥