تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَشرِطة من القرآن، ثُم يَفتَحها بآخِر صوت، فلجاره أن يُطالِب بالمَنعْ، فلو قال: كيف تمَنَعُني أن أَسمَع القرآن؟ يَقول له: لَسْتُ أَمنَعك، ولكن أَقول: استَمِعْ، لكن اخفِضِ الصوت؛ لأنَّ هذا يُؤذِيني، وليس يُؤذِيني لأني أَكرَه القرآن، ولكن لأني أُريد النَّوْم، وأولادي يُريدون النَّوْم، وأهلي يُريدون النَّوْم، والنبيُّ عليه الصلاة والسلام يَقول: "لَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ" (١)، فله أن يَمنَعه، رَغْم أنَّ هذه عند العامة أَمْرها كبير، فلو أن أَحَدًا طالَب مَنعْ جاره أن يَرفَع صوته بقِراءة القرآن؛ لحَمْل الناس عليه راية الإنكار، لكن إنكار العامة أو إقرارهم ليس له تَأثير.

* * *

(١) أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٣٤٤)، ومالك في الموطأ (١/ ٨٠ رقم ٢٩)، والنسائي في الكبرى رقم (٣٣٤٧)، من حديث البياضي -رضي الله عنه-.

تفسير العثيمين: لقمان · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: لقمانص ١١٨