تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٢)

* * *

* قالَ الله عز وجل: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢].

* * *

قول المفسر رحمه الله: [﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾ الكافرونَ ﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا﴾ مُطَأْطِئُوها حياءً، يقولون: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا﴾ ما أَنْكَرْنا من البَعْثِ ﴿وَسَمِعْنَا﴾ منكَ تَصْدِيقَ الرُّسُل فيما كذَّبْناه فيك، ﴿فَارْجِعْنَا﴾ إلى الدُّنْيا ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا﴾ فيها ﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ الآنَ].

قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾ الخطابُ في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ إمَّا للرَّسول - ﷺ -، وإمَّا إلى كُلِّ من يتوجَّهُ إليه الخطابُ، وهذا المعنى أعَمُّ والأَخْذُ به أَوْلى؛ لعمومه؛ ولهذا الخطاباتُ التي تأتي للمُفْرَدِ في جميع القرآن الأَوْلَى أن تُحْمَل على العموم وأن يُرادَ بها كُلُّ من يتوجَّه إليه الرَّأيُ، إلا إذا منع من ذلك مانِعٌ، فتكون خاصَّةً بالرَّسُولِ - ﷺ -.

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى﴾: (لو) هذه شرطِيَّة، و(لو) الشَّرْطيَّة تحتاجُ إلى شَرْط وإلى جواب الشَّرْطِ؛ فالشَّرْطُ قوله تعالى: ﴿تَرَى﴾ والجوابُ محذوفٌ تقديرُهُ: لَرَأَيْتَ أَمْرًا فظيعًا.

وقوله تعالى: ﴿إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾: ﴿إِذِ﴾ هذه ظَرْفٌ؛ يعني:

تفسير العثيمين: السجدة · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: السجدةص ٦٢