إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ فقوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ هذا النُّزُولُ، وقوله عز وجل: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ هذا الصُّعودُ، ولا نُزُولَ إلا من عالٍ، ولا صعود إلا إلى عالٍ، فيُستفادُ عُلُوُّ الله تعالى من الجملتين جميعًا؛ يعني كل واحدة على انفراد.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ أَمْرَ الله عز وجل شامِلٌ للسَّماء والأرض؛ لأنَّه إذا كان يُدَبِّرُ الأَمْرَ من السَّماء إلى الأرض، فالسَّماءُ من باب أولى؛ فالسَّماء أَقْرَبُ إليه.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ هذا التَّدْبير الذي يكون بلحظة: في يومٍ مقدارُه ألْفُ سَنَةٍ: نزولٌ وعروجٌ يكون هذا بلحْظَةٍ؛ لأنَّ الله يقول: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ وهذا يدلُّ على كمال نفوذِ إرادَةِ الله سبحانه وتعالى وأنَّه لا يَمْنَعُها بُعْدٌ.
* * *
تفسير العثيمين: السجدة · الصفحة ٣٨