تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ الإهتداءُ هنا يَشْمَلُ الهدايَةَ: هدايةَ الدَّلالَةِ، وهدايةَ التَّوفيقِ؛ فإنَّ الرَّسولَ عليه الصلاة والسلام جاء بهدايَةِ الدَّلالةِ، والتوفيقُ بِيَدِ الله عز وجل، ولا توفيقَ إلا بعد عِلْمٍ؛ قال رحمه الله: [﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ بإنْذَارِكَ].

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: بيانُ جُرْأَةِ هؤلاء المُكَذِّبين؛ لقولهم: ﴿افْتَرَاهُ﴾ أي: اخْتَلَقَه وكَذَبَ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ القُرآنَ حقٌّ غيرُ مُفْتَرًى؛ لقوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَّةُ: إثباتُ رِسالَةِ الرَّسولِ عليه الصلاة والسلام؛ لقوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: عناية الله برسوله - ﷺ -؛ حيث أضافَ إليه الرُّبوبيَّةَ الخاصَّة في قوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ الحِكْمَةِ في إنزالِ هذا القُرْآنِ؛ لقوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ﴾ لأنَّ اللَّام للتَّعليلِ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: بيانُ مِنَّة الله على هؤلاء الذين أُرْسِلَ إليهِمُ الرَّسولُ - ﷺ -، تُؤْخَذُ من قوله تعالى: ﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: شِدَّةُ الضَّرورةِ إلى إرسالِ الرَّسولِ - ﷺ -؛ تُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِه لم يَأْتِهِم نذيرٌ مِن قَبْلِك، فهم في ضرورَةٍ إلى رسالَتِه، هذا على القَوْلِ بأنَّ (ما) نافِيَة، أمَّا على القَوْلِ بأنَّها اسمٌ موصول، فيُسْتَفادُ منها: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْذَرَ ما أَنْذَرَتْ به الأنبياءُ مِن قَبْلِه، فيكون إذن: مُصَدِّقًا لما سَبَقَه من الرِّسالاتِ.

تفسير العثيمين: السجدة · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: السجدةص ١٨