تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ الإنسانَ يجب أن يَقْبَلَ التَّذْكيرَ من أيِّ مَن ذَكَّره، تُؤخَذُ من بيانِ الفِعْل ﴿ذُكِّرَ﴾، فلم يَقُل: ممن ذكَّرَه الرَّسُول، أو ذَكَّرَه فلان أو فلان، فإذا وَقَعَ التَّذْكيرُ أو أتاك التَّذكيرُ من أيِّ جِهَةٍ فالواجِبُ عليك القَبولُ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الإعراضَ بعد العِلْم أقْبَحُ منه حالَ الجَهْلِ؛ لأنَّ الله تعالى جَعَلَ هذا أعظمَ الفِسْقِ: أن تُذَكَّرَ ثُمَّ تُعْرِضَ، لكن مَن أَعْرَضَ بدون تذَكُّرٍ فهو أَهْوَنُ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الجزاءَ من جنْسِ العمل؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الإعراضَ عن آيات الله بعد التَّذْكيرِ بها إجرامٌ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: جواز إضافَةِ الإنتقامِ إلى الله مُقَيَّدًا؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ يعني الإخبار عن الله بأنه مُنْتَقِمٌ، لكنْ مُقَيَّدًا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إثباتُ عَظَمَةِ الله؛ لقوله تعالى: ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾ فإنَّ الجَمْعَ هنا للتَّعْظيم.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: بلاغَةُ القُرْآنِ وأَنَّه في أعلى ما يكون من البلاغَةِ والفصاحَةِ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ ولم يَقُلْ: إنَّا منه؛ من أجل أن نَسْتَفيدَ فائِدَتَيْنِ:

الفائِدَة الأولى: أنَّ هذا مُجْرِمٌ.

الفائدة الثَّانِيَة: أنَّ الحُكْمَ يعمُّهُ وغَيْرَه من المجرمينَ.

تفسير العثيمين: السجدة · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: السجدةص ١٠٧