تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: بيانُ حِكْمَةِ الله عز وجل فيما يبتلي به من المصائِب؛ تُؤخَذُ من قوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ﴾، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وهذا كقوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن عذابَ الدُّنيا لا يُنْسَبُ إلى عَذابِ الآخِرَة؛ لما بينهما من الفَرْقِ العظيم، فهذا أدنى وذاك أكْبَرُ؛ يعني: كلاهما في طَرَفَيْ نَقيضٍ، يعني أدنى اسم تفضيلٍ، وأَكْبَرُ اسم تفضيلٍ، فإذن: هل يُنْسَبُ أدنى شيءٍ إلى أعلى شيءٍ؟

الجوابُ: لا نِسْبَةَ، ولهذا نقول: الفَرْقُ عظيمٌ بين عذاب الدُّنيا وعذابِ الآخِرَة.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: قَبُول التَّوبَةِ من الكافِرِ؛ لقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إثباتُ حِكْمَةِ الله؛ لقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ فإنَّ (لعلَّ) للتَّعليلِ، والتَّعْليل هو الحِكْمَةُ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ العذابِ في الآخِرَة؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ فإنَّ المرادَ به عذابُ الآخِرَة.

* * *

تفسير العثيمين: السجدة · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: السجدةص ١٠٢