نعم ما عملوه لا يشترك فيه الجميع معهم، لأن هؤلاء انفردوا بنظرات خاصة وكان لهم توجيه وتربية خاصة، فهم ليسوا كالجميع، لم تسمح نفسه أن يثني عليهم بعبارة واحدة، بل حاول جاهداً بترهم من جسد الأمة بعبارات عنيفة (رفضوا المناهج، تركوا الدراسة، بعضهم لا يدرس، لا ينتمون إلى العلم الشرعي أصلاً، لا يشترك معهم الجميع، لهم تربية خاصة، لهم نظرة خاصة، لهم توجيه خاص).
ما أجمل هذه المساندة لأهل الثغور، وما أجمل هذا الثناء على الشهداء أيها الشيخ الجليل والعالم النحرير، لا أريد أن أفتش في قاموسك لأعيد إلى الأذهان، صوراً أخرى من صور سندك لأهل الثغور، الذين هم على تعبيرك أهل التكفير والعجلة والاستبداد بالرأي، و ... و .. و .. ، نعم لم نعرف عنك سنداً لأهل الثغور إلا بهذا الأسلوب، تهم تلقى على عواهنها، ظالمة جائرة، وأوصاف لا يمكن أن تطلقها على أحد سواهم، يقول سنساند في هذه الحملة أهل الثغور، عجباً في إذاعة لندن ولست دقائق فقط بان العوار شعارات زائفة تسقط من مقابلة واحدة.
ثم يكرر الشعارات في مقابلة قناة المجد، لكسب الجمهور، ويقول بأن له اتصالاً مباشراً مع المجاهدين، وما كل ما يعلم يقال.
يريد أن يفهم السامع بأن هناك توافقاً منه مع المجاهدين، نحن نتمنى ذلك، ولكن الحقيقة غير ذلك، طبعاً من البديهي لدى كل عاقل أن من لديه علاقات مع أكثر الناس خطراً في العالم لا يمكن أن يدين نفسه أمام الملايين ويعترف بأن له علاقة مباشرة معهم، هذا إن كان عاقلاً، يمكن أن يعقل أن يقول شخص نحن نؤيد المجاهدين، ومن المفترض أن نقف وراءهم، ولكن يقول هناك اتصال مباشر، لا يفعل عاقل ذلك إن كان الأمر حقاً، ولكن بما أن كل ما في الأمر شعارات فلا مانع من أطلاق الشعارات هنا وهناك وعلى جميع الأوزان.