تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصرة الغائبة

وهذا الأمر من المتقرر شرعياً وتاريخياً، فقد قال الله سبحانه وتعالى (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) وهذه الآية نزلت في نصرة من لم يهاجر من الأعراب إذا استعانوا بنا على قتال يقاتلونه - كما ذكر ذلك ابن كثير والقرطبي -، فما بالكم إذا استعانوا بنا لدفع عدو قد داهمهم؟.

والأدلة الشرعية كثيرة على نصرة المسلم أخاه المسلم ودفع الظلم عنه حتى ولو كان هذا الظلم الواقع عليه كلاماً بَلْه أن يكون قتلاً وهتكاً للأعراض!!.

جاء في الحديث: ”ما من امرئٍ يخذلُ امرءاً مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ فيه عِرضه، ويُنتهك فيه من حُرمته إلا خذله اللهُ تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرتَهُ، وما من أحدٍ ينصرُ مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ فيه من عِرضهِ، ويُنتهك فيه من حُرمته، إلا نصره الله في موطنٍ يحبُّ فيه نصرتَهُ“.

وجاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم، خلوا بيننا وبين الذين سَبَوْا منا نُقاتلْهم، فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبداً ..... ).

سنوات خداعة قراءة لواقع دعاة الصحوة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سنوات خداعة قراءة لواقع دعاة الصحوةص ٤