ولكنه لم يقل هذا سنداً لأهل الثغور كما يزعم، ولكنه سارع في التبرؤ منهم وبترهم من جسد الأمة، بإثباته أنهم يخالفون الجميع، بل جاء بالطامة عندما قال (وبعضهم لا يدرس ولا ينتمي للعلم الشرعي أصلاً)، نعم يعني لا دراسة ولا علم شرعي، بمعنى أنه فاشل محبط جاهل، سيقول البعض بأنه قال (بعضهم) وليس كلهم وهذا كلام حق، وأنا أقول لا بل هو باطل، كلهم درسوا، والجميع لديه منهج شرعي وعلم بالدليل، ولو كانوا غير ذلك ما قدموا نفوسهم لله رخيصة دون علم شرعي، فقد كذبت عليهم يا سفر، بنفي العلم الشرعي عنهم أصلاً، ولو أنه قال (ليس لديهم علم شرعي أصلاً)، لقلنا بأنه يقصد أي ليس منهم عالم، وهذا رغم بطلانه إلا أنه أهون، ولكن لا ينتمي للعلم الشرعي أصلاً، هذا زور وكذب، لولا انتماؤهم للعلم الشرعي والدليل ما رأيت منهم ما رأيت، أم أن الانتماء للعلم الشرعي في قاموس سفر يجب أن يكون عن طريق سفر أو سلمان أو غيرهما، وربما يريد من الانتماء للعلم الشرعي تخرجهم من جامعة أم القرى أو الجامعة الإسلامية، فإذا لم ينسب أحد لهم أو لتلك الجامعات فهو لا ينتمي للعلم الشرعي أصلاً، ما هو مقياس الانتماء للعلم الشرعي عند سفر، أنا لا أعلم، بما أنه نفى عن شهدائنا الأبرار - نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله - العلم الشرعي أصلاً فلا يمكن أن نعلم مقياس الانتماء.
هذا الذي يقصده سفر بمساندة أهل الثغور، فهو يقصد البراءة منهم، وليته سكت على نفيه انتماءهم للعلم الشرعي أصلاً، حتى زاد على ذلك عبارات، يعلن فيها البراءة منهم، ويبرئ المجتمع أيضاً منهم عندما قال (بالعكس لو أن القضية هي قضية المناهج لكان الجميع أو كان ما عمل يشترك فيه الكل، ولكن هؤلاء كان لهم نظرات خاصة وكان لهم توجيه وتربية خاصة بهم).